أبو البركات بن الأنباري
451
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ » ( 11 ) . فسحقا ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر وجعل بدلا من اللفظ بالفعل . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، ألزمهم اللّه سحقا . قوله تعالى : « أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ » ( 14 ) . من ، في موضع رفع لأنه فاعل ( يعلم ) والمفعول محذوف ، أي ألا يعلم الخالق خلقه . قوله تعالى : « أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ » ( 16 ) . أن ، في موضع نصب على البدل من ( من ) ، وهو بدل الاشتمال . قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ » ( 19 ) . صافّات ، منصوب على الحال لأن المراد بالرؤية رؤية العين لا رؤية القلب . ويقبضن ، عطف على ( صافات ) ، والجملة في موضع الحال ، وتقديره ، قابضات . وعطف ههنا الفعل المضارع على اسم الفعل لما بينهما من المشابهة ، ولهذا عطف اسم الفاعل على الفعل في قول الشاعر : 172 - وبات يعشيها بسيف باتر * يقصد في أسؤمها وحائر « 1 » قوله تعالى : « أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ 20 مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ » ( 20 ) .
--> ( 1 ) اللسان مادة ( عشا ) وجاء بكلمة ( بعضب ) بدل ( بسيف ) والمعنى أنه أقام لها السيف مقام العشاء . والبيت منسوب إلى أبى ذؤيب .